المحقق البحراني
150
الحدائق الناضرة
أقول : لا يخفى ما في الجواب من الاجمال المانع من الاعتماد عليه في الاستدلال ومع ذلك فإن الظاهر أن يقال : له من ذلك على حسب ما استثنى ، وربما أشعر بأنه مع استثناء الشجرة فلا ينصرف ذلك إلا إلى ما دخل تحت مفهوم هذا اللفظ عرفا ، وهو مشكل بناء على ما عرفت من كلام الأصحاب ومن الأخبار المتقدمة . ومن ذلك النخل بالنسبة إلى ثمرته قبل التأبين وبعده ، والمشهور في كلامهم أنه لو باع نخلا قد أبر ثمرها فهو للبايع ، لأن اسم النخلة لا يتناوله إلا أن يشترطه المشتري ، وإن لم يكن مؤبرا فهو للمشتري . أقول : ويدل على الحكم الأول ما رواه في الكافي والتهذيب عن يحيى بن أبي العلاء ( 1 ) " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من باع نخلا قد لقح ، فالثمرة للبايع إلا أن يشترط المبتاع ، قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك " وعن غياث بن إبراهيم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من باع نخلا قد أبره فثمرته ( للذي باع ) ، إلا أن يشترط المبتاع ثم قال : قضى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " . وروى في الكافي عن عقبة بن خالد ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن ثمر النخل للذي أبرها إلا أن يشترط المبتاع " وأما الحكم الثاني فلم أقف فيه على دليل إلا مفهوم الروايات المتقدمة ، ومن ثم ناقش في الحكم بعض الأصحاب ، وتوقف آخرون كما يؤذن به كلام المحقق في الشرايع حيث نسب الحكم المذكور إلى فتوى الأصحاب . قال في المسالك : إنما نسب القول إلى فتوى الأصحاب ، لقصور المستند
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 177 التهذيب ج 7 ص 87 الرقم 12 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 177 التهذيب ج 7 ص 87 وفي الكافي ( للبايع ) . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 178 .